حسن حسن زاده آملى
122
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
منها فى الحجّة الثانية من الفصل السادس من الطرف الثانى من المرحلة العاشرة من الأسفار فى تجرّد القوّة الخياليّة و أنّ لها تجّردا برزخيّا ، « 1 » حيث قال : « حصول تلك الصور له ( يعنى للخيال ) هو بعينه حصولها عنه ، لأنّ نسبته اليهما بالفاعليّة لا بالقبول الانفعالى - الى أن قال فى آخر الحجّة : - أنّ نسبة النفس اليها ( يعنى الى الأمور المدركة بالنفس ) نسبة الفاعليّة و الايجاد ، و هذه النسبة أشد و آكد من نسبة المحّل المنفعل لأنّ نسبة الفاعليّة بالوجوب و نسبة القابلية بالامكان و الوجوب آكد من الامكان فى باب النسبة » . و منها فى آخر الفصل الثالث عشر من الطرف الأوّل من المرحلة العاشرة من الأسفار حيث قال : « 2 » « انّ الصورة العقلية غير حالّة فى الذهن حلول الأعراض فى محالّها حتّى تصير متشخّصة بتشخّص الذهن و بالهيئات المكتنفة بالنفس ، اذ النفس ما دامت مقيّدة بهذه الهيئات النفسانيّة لا يمكن أن تصير عاقلة بالفعل و لا معقولها معقولا بالفعل - الى أن قال : - و المدرك و المدرك يتجرّدان معا و ينسلخان معا من وجود الى وجود و ينتقلان معا من نشأة الى نشأة و من عالم الى عالم حتّى تصير النفس عقلا و عاقلا و معقولا بالفعل بعد ما كانت بالقوّة فى الكلّ . » قوله ( قّده ) : « و ليس من شرط حصول شىء - الخ » . أقول : قد ذهبوا الى أنّ العلم هو انفعال النفس من صور الأشياء يعنون أنّ النفس كلوح مثلا تحلّ فيه و تنتقش عليه صور الأشياء . و المصنّف ( قّده ) قد نفى الانحصار بقوله « بل ربما يكون الشىء حاصلا لشىء من دون قيامه به بنحو الحلول و الوصفيّة » . ثمّ لا يخفى عليك أنّ حصول الشىء لشىء على الوجه الثانى أيضا وصف ناعت للشىء ، فانّ نفى المعلول من حيث أنّه موجود معلول قائم بالغير الّذى هو علّته يوجب نفى العلّة أيضا فانّ وجود العلّة التامّة لا ينفكّ عنه معلوله
--> ( 1 ) - ج 1 ص 318 . ( 2 ) - ج 1 ص 291 و 292 .